هذا .... اللامي

ط§ظ„ط·ط§ظ‡ط± ظˆط·ط§ط±

المقاله تحت باب  وقائع
في 
22/04/2011 06:00 AM



هذا  ....  اللامي

خرج من بغداد, كما خرج الآلاف من شعراء وأدباء وفناني وكتاب بغداد, حتى أنك لا تكاد تقف في زاوية من زوايا شوارع أروبا حتى يقابلك عبقري من عباقرة العراق يترامى هنالك.

نعرف أسماء بارزة .. الجواهري البياتي, سعدي يوسف, غائب طعمة فرمان... بعضهم مات في الغربة متحسرا عن بغداد, وأيام وليالي بغداد,

 وبعضهم, ما يزال يكابد الغربة, إما مقاوما, وإما محتارا فيما سيفعل, وإما منتظرا العودة, بهذا الشكل أو ذاك.

 

جاء إلى الجزائر, علم في مدارسها, ثم دفعه فضول المرتحل إلى التعرف أكثر على ما في هذا العالم, فانتقل إلى المغرب الأقصى, ومن هنالك, إلى الكويت.

لحقته اللعنة الدكتاتورية, فانزاح نحو الإمارات العربية, وفي الشارقة وجد مأوى, وصدرا رحبا لدى حاكمها المثقف الدكتور سلطان بن محمد القاسمي.

 

تجددت صلتي به في التسعينات, حيث جمعتنا سهرات مع نخبة من المثقفين العرب, انزاحوا كلهم من بلدانهم تقريبا لنفس الأسباب.. وتمتنت صلتي به أكثر عندما قرأته.. والتهبتُ بجمرات الوجد والحنين وألم البعد, التي تفيض بها عباراته.

 

كما طاف في البلدان, طاف بالأحزاب وبالعقائد, وبالسجون, واستقر به المقام, الروحي من شيوعي مثالي رومنسي, إلى شيعي متصوف, يتغني بظلال نخلات مسقط رأسه ميسون, المتبدية من خلف الضباب.

 

صحفي, له عمود يومي, في الخليج إحدى كبريات الصحف اليومية في المنطقة, يدمن الآلاف على قراءته.

كما في كتاباته, كما في حديثه وسلوكه, يكاد يكون ملاكا, يشع بالطهر والبراءة.

 

هذا هو اللامي. صديقي وأخي. وضيف الجاحظية ويومية الخبر.

 

الطاهر وطار 

الجزائر

حزيران ــ يونيو 2006