... ارسل الى صديق  ... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

  وقائع  



جمعة الذي فتح الباب

علي السوداني

تاريخ النشر       01/06/2008 06:00 AM


لا مسمى ولا بوصلة تقود مفتتح هذا المكتوب ، انما هي الكتابة بالنيات الصافيات . مهواه ومثواه ذاهب الى خواتيمه المطلقة وان كان ساعي البريد يشير الى بعض شتات اسمه جمعة . يقال ان اسمه جمعة اللامي . اما اللام فمنبته في قصب وبردي ذكر في ما ذكر انهم قوم يقيمون هنا والهنا هي جغرافيا مستحدثة من دالة اسمها " العمارة " ومعتقها طاهر كأنه ميسان او ان نصف اله كان نطقها ملثوغة بسين اليقين . جمعة يخلع عليها لغته فيسميها ما يشاء وما تشاء الكاثرة من رعية سومر وبابل واشور و " الآن " وعلى هذه الرنة - هاتف فجري مباغت - ضاع جمعة وضعنا وكنا عليها من المتعتعين المنخطفين !!
في خاصرة الثمانينيات عرفت جمعة اذ دلفت متاخرا او مبكرا الى حانة من خلقه اسمها " من قتل حكمت الشامي " فعلمت وتعلمت وبعيدها سكرت في مفازة اسمها " اليشن " فقلت ما لم يقل واذ انصرمت عشر عجاف ولا ادري ان كن جميعهن عجفاوات حتى صارت لي صلة رحم الكترونية بجمعة اللامي الذي اراه يوما " غريب المتروك " واخر اسما يحبه ويريده المريدون والعشاق وقناصو الكلام العذب ، اسما على ما احب واراد واشتهى ، وهكذا كنت وكان صاحبي ابو عمار حتى ليلة حل و اشرق على عمان المنحوتة من ربة عمون ، فأستعادت المائدة جمع صحب من الذين استحدثهم الزمان ومن تعتقت وتخمرت ايامهم فقام ليلتها جمعة " الماجدي " من قعدته ورش على اعتاب قادم من بعيد هو حسب الشيخ جعفر ، رحمة صحبة كان لها السليل والسلالة والربيب والربابة التي تنحت من جسد الليل موالات جنوبية تكاد تنطق اوتارها .تحدثنا وتكلمنا وتسايسنا وهذرنا وانثللنا وكان اخلص مما حكينا ان الولد جمعة اللامي هو من كان فتح باب التجريب والمقامرة في فصل القصة حتى دخل الآتون بعده فتعلموا وكتبوا وقصوا وقالوا ما قاله غريب المتروك فناموا تحت ضوء مشع ، علم فوق نار ، ونام هو متلحفا ببرد او ببردة خراجها الى اجل مبين !!
بعدها بأيام عديدها سويعات نثارها سنين معدودات ، حاز غريب المتروك جائزة نظارة مؤجلة ممنوعة بالتواطؤ ، اوانها قال المتروك المنسي ان الليلة قائمة لا ريب فيها ولا جدال اذ حطمت اصفاد قوم يعلمون !!
جمعة رجل قصاص وصاحب رواية وفيلسوف فكرة وايضا سمّاع وكانت اصبوحة نزوله على عمان ، مكتظة بمرائي وزخات انباء وصور تذكارية تنزخ من على شاشات ملونات ، ارضية وفضائية ، يرى فيها مما يرى بوارج وطيارات وفرقاطات وقاذفات وصواريخ ذكية وعادلة واخرى غبية وهمجية ومصاصة دم وهارسة جسد ومحطمة حلم ستنقض بعد يوم او عشرة او شهر لتمطر فوق جسد بغداد العباسية المريضة من قسوة حصارها في خانق خنّاق لا تجارة فيه ولا بيع ولا زواج .
قال ان رفوف موسيقاه تفتقد اشرطة وطقاطيق وبستات وتطريبات عراقية وانت شمّام عمون وكشاف حاراتها وباراتها وخلواتها ، قلت اتبعني سيدي ومولاي وقص اثري نحو دكان صغير يستوطن بل ينكسر ظهره تحت درج ان ارتقيته صار المدرج الروماني ظهرك وظهيرك ، قال ما اسمه ، قلت لا اسم له وصاحبه رجل من اهل المدينة اسمه ابو فؤاد ، قال فكيف صدته ، قلت الرجل بمكنته كل شرائط النواح العراقي وكنت قبلك اسير قدام عبد الرحمن مجيد الربيعي الذي اشترى من الدكان ما خف حمله وعلا حزنه حتى صار مالك الدكان اعظم مسيّل لدموع اولاد الرافدين فلا تقلق ومبتغاك عنده ، قال اريد نادرة من مغن شعبي من اهل ميسان اسمه مسعود العمارتلي وتعرفه الناس بمسعودة ، خنثى او " اشكر " كما جاءني به الرسام البغدادي من اطيان الكرخ ، ابراهيم العبدلي ، لا هي انثى ولا هو ذكر والعلم عندها والمنصتين اللائبين الطوافين حولها . حصل جمعة على مراده وطار به وبها الى شارقة الامارات اذ هو على مقعد قص يقول ما نحب من البيان والأذان الذي اكاد اسمعه الليلة يرتل بقوة السند :
يا اصدقاء يا ادباء يا مريدين يا عاشقين ، ان ارضنا محتلة !!





 

  بحث

Search Help
 
 

 

 

 

 

 
 
 
 
 

Copyright 2007, www.jumalami.com.

Powered and Designed by ENANA.COM