ـ حياتك أبواب : باب السكر , وباب السجن , وباب المنفى , وباب التوبة . أين أدركتَ زينب ؟
ـ حملتُ زينب تميمة وعبرت هذه الأبواب . كانت ظلاً وحساً ورؤيا , ثم صارت مرآة في صحفي أرى فيها نفسي . لقد نسيتَ في تعدادك باب الحرف . حروف اسمي دخلت في حروف اسمها ...
يتذكره القصاصون العراقيون كما يتذكر القوم الرحل نجما هاديا وغائبا في الليل. صادق جدا في كتاباته مثلما هو في الحياة.
ما اقربه قصاصا الى المنازل الشعرية.
أما اللعبة الشكلية المتطورة جداَ فصاحبها العراقي جمعة اللامي , الاول الذي يحاول أن يكتب كما كان أبولينير يكتب بعض شعره , أي يستغل الامكانات التصويرية للتأكيد على
قلما نقرأ في تجارب السرد العربية نصاً إعترافياً ناضحاً بالغربة والنبذ , أسرع تقدماً من هذا المونولوج المسترسل في قصص جمعة الّلامي , من حافة الولادة على مرتفع في مياه الأهوار العراقية الجنوبية ( إيشان ميسان ) حتى الاستقرار الأخير على حافة الخليج
خرج من بغداد, كما خرج الآلاف من شعراء وأدباء وفناني وكتاب بغداد, حتى أنك لا تكاد تقف في زاوية من زوايا شوارع أروبا حتى يقابلك عبقري من عباقرة العراق يترامى هنالك
لا مسمى ولا بوصلة تقود مفتتح هذا المكتوب ، انما هي الكتابة بالنيات الصافيات . مهواه ومثواه ذاهب الى خواتيمه المطلقة وان كان ساعي البريد يشير الى بعض شتات اسمه جمعة . يقال ان اسمه جمعة اللامي . اما اللام فمنبته في قصب وبردي ذكر في ما ذكر انهم قوم يقيم ...
إن مدينة "ميسان" أو منطقة "ميسان" هي المسرح الكبير الذي يرمح هذا الأثر بين جنباته.
وشهدت هذه المدينة أو "المنطقة" فترات مزدهرة نتيجة تأثر أهلها بحضارتي سومر وبابل، ويقول مستشرقون
التجربة القصصية للقاص والروائي والأديب العراقي العريق جمعة اللامي ، هي ثمرة لعقود طويلة وحفيلة من الزمان ، تنحدر إلينا من أواسط الستينيات من القرن الفارط ، وما يفتأ العطاء موصولاً إلى الآن ، لا ملال و لا كلال.
وقد لمع اسم جمعة اللامي في فسحة المشهد ...